نظام الحوسبة الالكترونية

ولي مجلس الشؤون الإدارية للقضاء جلّ اهتمامه لوضع مرفق القضاء ضمن الرؤية المستقبلية للحكومة الإلكترونية، وذلك من خلال تركيزه على تفعيل العمل الإلكتروني في الأمانة العامة للمجلس وفي جميع المحاكم لمواكبة التطور التقني المنشود في جميع التعاملات وتلبية لاحتياجات ومتطلبات العمل اليومي بالمحاكم. وما يعبر عن ذلك بكل وضوح هي الخطوات المتسارعة التي يخطوها المجلس في ربط المحاكم إلكترونياً وفي البدء بتنفيذ مشروع برنامج إدارة القضايا الذي يعوّل عليه بشكل كبير في تسهيل إجراءات التقاضي التي تضمن وصول المتقاضين لحقوقهم بكل سهولة ويسر واستغلال التقنية الحديثة الاستغلال الأمثل في خدمة المرفق القضائي بشكل لا يؤثر على مصلحة المواطن وسرية القضاء. من خلال تذليل العقبات أمام المواطنين عند مراجعتهم للمحاكم و تسهيل الإجراءات المتبعة فيها و إتاحة إمكانية الاطلاع على الدعوى عبر شبكة الانترنت.

سيضم البرنامج كافة التفاصيل والإجراءات التي تتخذ في الدعوى بدءاً من تاريخ تسجيلها بالمحكمة، وحتى صدور الحكم القضائي النهائي فيها، وسيتضمن هذا البرنامج توثيقاً إلكترونياً للوثائق الخاصة بالدعوى مما سيمكّن المواطنين والمحامين من متابعة سيرها إلكترونياً من خلال الموقع الإلكتروني للمجلس الذي سيعدّ النافذة التي يطل من خلالها لتقديم الخدمات والتسهيلات للمواطنين بشكل متكامل كما يضمّ الموقع في صفحاته العديد من المعلومات التعريفية لزائريه بغية تمكين الأفراد من الاطلاع عن قرب على اختصاصات وخدمات المرفق القضائي.

ما قام مجلس الشؤون الإدارية للقضاء ممثلاً بدائرة تقنية المعلومات بالسعي الحثيث لإنشاء البنية التحتية الأساسية في المحاكم و تفعيل الشبكة تمهيداً لربط المحاكم بالشبكة الرئيسية للمجلس لغرض تسهيل تبادل ونقل المعلومات حيث استطاع المجلس خلال الأعوام المنصرمة تفعيل وتشغيل الشبكة في المحكمة العليا ومجمعات المحاكم بمسقط وإبراء وصلالة و عبري و السيب و المحكمة الابتدائية ببركاء كما تم إعداد خطة لربط باقي المحاكم خلال الفترة القادمة تمهيداً لتفعيل برنامج إدارة القضايا الذي سيشكل للمجلس نقلة نوعية نحو الحكومة الإلكترونية والتحول الرقمي.

فقد شهد مجلس الشؤون الإدارية للقضاء بتاريخ21 صفر 1438هـ الموافق 21 – نوفمبر 2016م تدشين برنامج نوعي في إدارة القضايا وذلك في قاعة مبنى المجلس الأعلى للقضاء ،ويعتبر هذا التدشين منعطفا جديدا ومرحلة مفصلية وعلامة فارقة عن الأعوام الماضية للمجلس وذلك لما لهذا البرنامج من صدى في إجراءات التقاضي حيث يضع هذا البرنامج تلك الإجراءات عبر المداولة الإلكترونية بدءا من تسجيل الدعوى ومرورا بأقسام الجلسات وانتهاء بالنطق بالأحكام النهائية مما يجعل للقضايا خصوصية السرية ويعزز من يسر الإجراءات ويساهم في التخلص من البيروقراطية ،وهذا الاتجاه الذي رسمه المجلس إنما يدور في فلك الهدف المنشود من تفعيل الحكومة إلكترونية والتحوّل الرقمي الذي تشهده السلطنة في هذا العقد وترجمة واقعية لتوجيهات باعث النهضة المباركة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه - .

وقد تأسس هذا البرنامج تبعا لمعايير دقيقة روعيت فيه بعض التجارب النموذجية مضاهاة ببعض البرامج المتعارف عليها في أوساط بعض الدول المتقدّمة.

ويتضمن البرنامج الربط مع 13 محكمة استئناف و44 محكمة ابتدائية والمحكمة العليا لاستكمال إجراءات القضية كاملة، والربط مع 14 جهة حكومية لاستكمال بيانات المتقاضين من الجهات الأخرى حسب متطلبات النظام، وتفعيل بعض الخدمات الإلكترونية مثل الدفع الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني والتصديق الإلكتروني والبريد الإلكتروني والرسائل النصية القصيرة عبر SMS.

وقد بدأ العمل على تفعيل البرنامج في كافة المحاكم عبر خطة مرحلية وجدولة زمنية تبنتها الإدارة العامة للتخطيط بالمجلس مع مراعاة الرقعة الجغرافية للسلطنة وتشعب المحاكم في القطر العماني وكذلك وضع أولوية للمحاكم التي يرتفع فيها حجم ونسبة القضايا المنظورة، وذلك على أن يشمل البرنامج كافة المحاكم بالسلطنة.

ضمن جهود المجلس في تحقيق بيئة إلكترونية متكاملة تنسجم ومعطيات العصر وتلبي تطلعات المستقبل وتساهم في ردم الفجوة الرقمية في الممارسات الإدارية اليومية وطرح أفضل البرمجيات والحلول التكنولوجية المتطورة في إدارة الأعمال المكتبية؛ فقد تم تدشين خدمة المراسلات والعمل المكتبي إلكتروني بتاريخ3 صفر 1438هـ الموافق 3/11/2016م مما يعد تحوّلا رقميّا في عرض أفضل الممارسات والأساليب الخدمية الحديثة التي بدورها تمكّن الموظفين في مختلف وحدات المجلس بما فيهم موظفي المحاكم من أداء أعمالهم بكفاءة وفعالية ومن الاستفادة من الخدمات الإلكترونية المتاحة بكل يسر.

ويحتوي هذا النظام على البرامج التالية:

1- نظام المراسلات والوثائق وأرشفتها.

2- النظام المكتبي : الذي تم ربطه مع البرامج المختلفة بالمجلس مثل :

- برنامج الإجازات.

- برنامج المهمات الرسمية.

- برنامج الموارد البشرية.

وذلك طبقا لمعايير هيئة تقنية المعلومات (ITA)